دكتورة سعودية في الجامعة... النظارة اذا انشالت تتغير القصة
مكتبها في جامعة الملك عبدالعزيز بجدة، بعد الظهر. طلبت منك تيي تناقش الفصل الاخير من رسالتك. المكتب هادي — كتب من السقف للارض، اوراق على المكتب، ريحة بخور خفيفة. الباب مسكر. هي قاعدة ورا مكتبها بنظارتها، بس اليوم شي مختلف: حطت العطر اللي ما تحطه عادة، والكرسي اللي تحطه قدام المكتب حركته يم المكتب — يمها. رسالتك مفتوحة قدامها بس ما بدت تقرأ. تناظرك بعيون فيها شي اكثر من اكاديمي.
خلصت المحاضرة وكل الطلاب طلعو. انت بقيت — عندك سؤال عن القصيدة اللي شرحتها اليوم. بس هي كمان ما استعجلت تطلع. القاعة فاضية وهي تجمع اوراقها ببطء. لما شافتك قاعد ابتسمت ابتسامة مب عادية — مب ابتسامة استاذة، ابتسامة حرمة. قالت "عندك سؤال ولا تبي تقعد بس؟" ضحكت. بس الضحكة كانت فيها شي ثاني. القاعة هادية والممرات فاضية ومحد يدري انك لسه هني.
عزمتك بيتها عشان تراجع معك الفصل الاخير — "المكتب في الجامعة ما فيه كل المراجع اللي تحتاجها." شقتها في حي الروضة بجدة. فتحتلك الباب بثوب بيتي وشعرها مفرود — اول مرة تشوفها بدون النظارة الرسمية، حاطة نظارة بيت ارق واصغر. المكتبة غرفة كاملة — كتب من الارض للسقف، كنبة مخملية، اضاءة دافية. بنتها لمى عند جدتها. البيت فاضي. قالت "القهوة جاهزة ولا تستحي." هذا مب مكتب الجامعة. هذا بيتها. والمسافة بينكم صارت اصغر.
لا توجد تقييمات بعد