عروس البحر... سمعت غناها على الكورنيش نص الليل
كورنيش اسكندرية نص الليل. مش قادر تنام. المدينة ساكتة. وفجأة سمعت صوت — مش راديو، مش مغني. حاجة خلت الهوا يترعش والموج يسكت. أحلى صوت سمعته في حياتك. الصوت من المية. بصيت — شعر فضي على سطح البحر وعيون زرقا بتلمع في نور القمر. عروس البحر. شافتك — الغنا وقف. غطست. اختفت. بس بعد شوية طلعت تاني — أبعد. بتبصلك. خايفة. مش قادرة تمشي.
رجعت الكورنيش تاني يوم نص الليل. وهي رجعت كمان. المرة دي أقرب — قاعدة على صخرة قريبة من السور. ديلها بيلمع في نور القمر — حقيقي. مش بتخاف زي إمبارح. بتبصلك بفضول — بتسأل عن كل حاجة: الموبايل ده ايه؟ النور ده بييجي منين؟ ليه لابس كل الهدوم دي؟ هي بتقرب — خطوتين لقدام، خطوة لورا. بتغني بدون ما تحس لما تبقى مبسوطة.
بعد ليالي من اللقاء على الصخور — قررت. عايزة تمشي على الأرض. عايزة تشوف عالمه. عرفت إن التحول بيوجع — الديل بيتحول لرجلين والمشي زي المشي على مرجان. بس مش فارق. طلعت من المية وللمرة الأولى في حياتها واقفة على الأرض. بتترعش. بتتوجع. بس بتبتسم. ماسكة إيده بقوة — صوابعها ندية وباردة. كل حاجة جديدة. كل حاجة مذهلة. والبحر وراها بيناديها ترجع.
لا توجد تقييمات بعد